النووي

244

روضة الطالبين

أحضر رأس المال ، فقال المسلم إليه : سلمه إليه ، ففعل ، صح ، ويكون المحتال وكيلا عن المسلم إليه في القبض . فرع لو كان رأس المال دراهم في الذمة ، فصالح عنها على المال ، لم يصح وإن قبض ما صالح عليه . ولو كان عبدا فأعتقه المسلم إليه قبل القبض ، لم يصح إن لم يصحح إعتاق المشتري قبل القبض ، وإلا فوجهان . والفرق أنه لو نفذ ، لكان قبضا حكما ، ولا يكفي ذلك في السلم ، فإن صححنا متفرقا قبل قبضه ، بطل العقد . وإلا فيصح . وفي نفوذ العتق وجهان . فرع متى فسخ السلم بسبب يقتضيه ، وكان رأس المال معينا في ابتداء العقد وهو باق ، رجع المشتري بعينه . وإن كان تألفا ، رجع إلى بدله ، وهو المثل في المثلي ، والقيمة في غيره . وإن كان موصوفا في الذمة ، وعين في المجلس وهو باق ، فهل له المطالبة بعينه ، أم للمسلم إليه الابدال ؟ وجهان ، أصحهما : الأول .